مقاتل ابن عطية

735

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

عمر بقوله : يا ابن أبي طالب ؟ أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة » . ( 10 ) قال شهاب الدين ابن شمس الدين دولت‌آبادي المتوفي 1049 ه في « هداية السعداء » وفي « التشريح » قال أبو القاسم ( رح ) من قال : فإنّ عليّا أفضل من عثمان فلا شيء عليه لأنّه قال أبو حنيفة وقال ابن مبارك : من قال : إن عليّا أفضل العالمين أو : أفضل الناس ، وأكبر الكبراء فلا شيء عليه لأن المراد منه أفضل الناس في عصره وزمان خلافته كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كنت مولاه فعليّ مولاه . أي في زمان خلافته ومثل هذا الكلام قد ورد في القرآن والأحاديث وفي أقوال العلماء بقدر لا يحصى ولا يعدّ . وقال أيضا في « هداية السعداء » : وفي حاصل التمهيد في خلافة أبي بكر ودستور الحقائق : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا رجع من مكّة نزل في غدير خم فأمر أن يجمع رحال الإبل فجعلها كالمنبر فصعد عليها فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . وقال اللّه عزّ وجلّ : إنما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . قال أهل السنّة : المراد من الحديث : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أي في وقت خلافته وإمامته . يرد عليه : أولا : إذا كانت ولاية أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام خاصة في وقت خلافته ، فإن ولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حينئذ خاصة في وقت بعثته ونبوته للملازمة بين ولاية النبيّ وولاية أمير المؤمنين لحديث الغدير المتقدم ولغيره من الأحاديث الدالة على ثبوت الفضيلة والولاية له ، وبما أنّ النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وولايته ليست مخصوصة بزمن بعثته ، كذا فإنّ الإمام عليّا له ما لرسول اللّه من الولاية على المؤمنين ، وهل يمكن لمن حصر الولاية بزمن خلافته أن يحصر قوله إِنَّما وَلِيُّكُمُ